الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
207
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
في مجلس الحكم فقالت أنا باللهّ ثم بالقاضي امرأة من ولد جرير صاحب النبي صلّى اللّه عليه وآله ورددت فقال لها أيها عنك الآن من ظلمك قالت الأمير موسى بن عيسى كان لي بستان على شاطئ الفرات لي فيه نخل ورثته عن آبائي وقاسمت اخوتي وبنيت بيني وبينهم حايطا وجعلت فيه فارسيا يحفظ النخل ويقوم ببستاني فاشترى الأمير من أخوتي جميعا وساومني وأرغبني فلم أبعه فلمّا كان في هذه الليلة بعث بخمسمائة فاعل فاقتلعوا الحائط فأصبحت لا أعرف من نخلي شيئا واختلط بنخل اخوتي فقال يا غلام طينه فختم . ثم قال لها أمضي إلى بابه حتى يحضر معك فجاءت المرأة بالطينة فأخذها الحاجب ودخل على موسى فقال أعدي شريك عليك قال ادع لي صاحب الشرط فدعا به فقال امضي إلى شريك فقل يا سبحان اللّه ما رأيت أعجب من أمرك امرأة ادّعت دعوى لم تصح أعديتها عليّ فقال له صاحب الشرطة ان رأى الأمير أن يعفيني فليفعل . فقال امض ويلك فخرج وأمر غلمانه أن يتقدموا إلى الحبس بفراش وغيره من آلة الحبس فلمّا جاء فوقف بين يدي شريك فأدّى الرسالة قال خذيا غلام بيده فضعه في الحبس قال قد واللّه يا أبا عبد اللّه عرفت انّك تفعل بي هذا فقدمت ما يصلحني إلى الحبس وبلغ موسى بن عيسى الخبر . فوجهّ الحاجب إليه فقال هذا من ذاك رسول أي شيء عليه فلمّا وقف بين يديه وأدّى الرسالة قال الحقه بصاحبه فحبس فلمّا صلّى الأمير العصر بعث إلى إسحاق بن صباح الأشعثي وجماعة من وجوه أهل الكوفة من أصدقاء شريك فقال امضوا إليه وابلغوه السّلام واعلموه انهّ قد استخف بي واني لست كالعامة فمضوا وهو جالس في مسجده بعد العصر فدخلوا فأبلغوه الرسالة فلمّا انقضى كلامهم قال لهم مالي لا أراكم جئتم في غيره من